ماهي حساسية الحيوانات؟
أن معظم حيوانات الفراء، وهكذا الحيوانات الأليفة العادية، قد تثير ردود فعل تحسـّسية. ليس الشعر في الفراء فقط، ولكن مسبِّبات الحساسية (بروتينيات) في الغدد الدهنية واللعابية وكذلك البول التي يتم التفاعل معها. هذه هي اجسام صغيرة منقولة جواً تمتزج مع غبار آخر في الهواء. عندما يتم إستنشاق هذا الهواء، قد يؤدي هذا إلى ردود فعل تحسـّسية. ألغبار من الحصان, الكلب والقط يحتوي على 10 إلى 20 مادة مختلفة مـُسبـِّبة للحساسية.
من يُصاب بحساسية الحيوانات؟
أن العوامل الوراثية تساهم بتقرير مدى إستعداد الشخص للإصابة بحساسية الحيوانات. في حال يوجد الإستعداد للحساسية في العائلة، هناك زيادة في الخطورة لتطوير حساسية ضد الحيوانات الأليفة ألتي يحصل الأنسان عليها. في حال أنه لدى الأم أو الأب مثلاً حساسية ضد القطط، سوف تزيد خطورة تطوير الطفل لحساسية ضد حيوانات الفراء. في حال أن كلٌ من الوالدين مصاب بالحساسية، ولديهما نفس نوع الحساسية، فأن خطورة تطوير حساسية لدى الطفل سوف تكون مايقارب 80%.
أن خطورة تطوير حساسية ضد الحيوانات هي الأكبر لدى الأطفال الصغار. أن حساسية الحيوانات هي عادية وسط المصابين بالربو، عندئذ تحدث عادة بجانب حساسية ألعث. في حال أنه لم تظهر أية إشارة للحساسية لدى الأطفال عند بلوغ 12 إلى 14 سنة من العمر، فأن الإستعدادات لتطوير حساسية الحيوانات هي من المحتمل صغيرة. قد يـُطوِّر البالغون أيضاً حساسية الحيوانات.
قد يكون من الصعب ألتكـهّن بأية حيوانات سوف يتم التفاعل معها. لتطوير الحساسية، يجب أولاً أن يتمً إتصال بالمـُسبِّب المـُعيَّن للحساسية، وقد يأخذ وقتاً طويلاً قبل ظهور أعراض الحساسية. ولغاية وقت قريب كان الشخص يعتقد بأنه يتم غالباً تطوير الحساسية ضد مسبّبات الحساسية ألتي يتم الأتصال القريب و المتكـرِّر بها، وعادة تلك ألتي توجد في المنزل. كلـّما كانت كميات مسبتِّب حساسية الحيوانات أكبر، كلـّما زادت الخطورة لتطوير الحساسية. ولكن قد بيـَّنت البحوث الحديثة بأن التعرّض لمسبِّبات الحساسية مبكراً في الحياة، ربّما قد يمنح بعض الحماية من تطوير حساسية لاحقة. لانعرف الكفاية عن ذلك حالياً.
حساسية مقابل مرض تحسـّسي
نـُميـِّز بين مايـُسمّى بحساسية و مرض تحسـّسي ظاهر. يعني التحسس بأنه قد تمّ تطوير حساسية ضد مسبِّب للحساسية. عند القيام بإختبار الحساسية قد يظهر ذلك كردة فعل إيجابية بمسبِّب الحساسية. ولكن الحساسية هذه قد تكون قليلة بحيث أنه لايتم الحصول على أعراض عند الإتصال بمسبـّب الحساسية. وهكذا ليس لدى الشخص أي مرض تحسـّسي واضح. ونعتبر كمثلاً بأن هناك بين 10 و 15% من السكان هم حسّاسون ضد القطط.ولكن ليس هناك العديد من ألذين يحصلون على أعراض تحسـّسية عند الإتصال بالقطط.
أية حيوانات تسبب الحساسية؟
وكما ذكرناه سوف يكون بإمكان معظم الحيوانات الأليفة تسبيب الحساسية، وهذا يشمل الخنازير الصغار، الفئران الصلعاء، حيوان الشينشيلة، وكلاب ألبودل الصينية القصيرة الشعر. حيوانات صغيرة مثل العث، يرقات البرغش والصراصير قد تسبب أيضاً الحساسية.
أن الحصان والقط هما الحيوانات التي لديها مسببات الحساسية الأكثر غضباً. أن الحصان كبيراُ وينتج كميات من مسبّبات الحساسية أكبر من ألتي تنتجها الحيوانات الصغيرة، ولدى القط نطاق حركي كبير و ينشر مسبّبات الحساسية في كل مكان حيث يتحرك به. تعيش الكلاب قريبة جدأ من الناس ولذلك تسبب الشكل الأكثر شيوعاً من حساسية الحيوانات. أن هناك إختلاف حول أية وأيضاً كمية مسبـّبات الحساسية ألتي تنتج عن سلالات الكلاب ألمختلفة، ولكن كافة السلالات تنتج مسبّبات للحساسية ـ صغيرة أو كبيرة، قليل أو كثير من الفراء.
أن الحيوانات الوحيدة ألتي لاتسبب الحساسية هي سمك الأحواض والحيوانات الزاحفة، مثلاً السلحفاة. يوجد في النرويج منعاً لإستيراد الحيوانات الزاحفة، ولكن مصلحة مراقبة الأغذية تسمح بالإستيراد والإحتفاظ ببعض أصناف السلاحف في حال الأبلاغ عن الحساسية كسبب للإحتفاظ بالسلحفاة. أن ّ المنع ضد تجارة السلاحف مازال ينطبق في متاجر الحيوانات النرويجية. لقد تمّ إدخال أنواع من الحيوانات الأخرى كحيوانات أليفة ملائمة للحساسية، مثلاً الحريش (أم أربع وأربعين) الإستوائية. أنه من ألصعب النصح بحيوانات كهذه كحيوانات أليفة لأن الحيوانات قد تسبب إزعاجات للجلد والعينين وتجلب معها طفيليات غير مرغوباً بها.
ألتشخيص
من أجل الإثبات عن إذا ماكان لدى الشخص حساسية ضد حيوان، بالإمكان القيام بإختبار ألدم وأختبار وخز ألجلد. في حال أن هناك حساسية سلفاً ضد نوع الحيوان، فسوف تظهر نتيجة إختبار كهذا إيجابية. أن من المستحيل الفحص مقدماً إذا كان طفلاً ما سوف يتحمل حيواناً معيناً. ليس بإمكان نتيجة سلبية لإختبار الجلد ألتكهـّن بشيء حول ردود ألفعل المستقبلية.
ألأعراض والمعالجة
أن ردود الفعل العادية هي إحتقان وسيلان الأنف، تدميع وحكة العينين والربو. قد يـُصاب البعض بالأكزيما والشرى. لقد تبيـّن بأن التعرّض لمسـّبب حساسية القطط هو خطورة خاصة للإصابة بالربو الحاد.
أن إبعاد الحيوان المسبـّب للحساسية من محيط المصاب بالحساسية ضد الحيوانات يـُعدّ المعالجة الأهم والأكثر فعالية. أن الوقاية من حساسية الحيوانات بواسطة الأدوية كبخاخة الأنف المحتوية على الكورتيزون و/أو مضادات الهستامين، أما على شكل أقراص، بخاخات إستنشاقية، بخاخة الأنف أو قطرات العين، لاتـُعد كحلاً جيداً، ولكن قد تكون ضرورية في حالة إستحالة تجـنّب التعرّض لمسبـِّب حساسية الحيوانات.
ألمعالجة المناعية أو يـُسمّى بالتلقيح ضد الحساسية، حيث يتم حقن مسبّباب حساسية الكلاب والقطط تحت الجلد ـ قد يكون له مفعولاً جيداً على المدى ألطويل. (إنظر إلى مفيدٌ معرفته عن التلقيح ضد الحساسية).
ألوقاية/ألحماية
عند إثبات الحساسية ضد حيوان فراء، فيجب أن تكون النصيحة الوقائية الأولى عدم الحصول على حيوان أليف. إذا كان الشخص ينتمى إلى المجموعة المعـرّضة للخطر، يعني عند إثبات الحساسية في العائلة، فيجب على الشخص أن يكون أيضاً متحفظاً من الحصول على كلب أو قط. أنه أيضا من المهم الإنتباه إلى التنظيفات في المنزل من أجل التخلّص بأكبر درجة ممكنة من مسبّبات حساسية الحيوانات ألتي دخلت إلى المنزل عن طريق الملابس والشعر.
في حال أنه لدى الشخص مثلاً قط ذات مسببات للحساسية الأكثر لصوقاً وغضباً، ويبعده عن المنزل، فسوف يحصل الشخص على مفعول مباشر، لأن القط بنفسه يترك ورائه كميات كبيرة من مسبـّبا الحساسية وبإستمرار. ولكن بالرغم من التنظيف العادي للمنزل سوف يستغرق بين 12 و 16 إسبوعاً قبل سقوط مستوى مسبـّب الحساسية تحت المستوى ألذي قد يؤدي إلى ظهور المرض. ولكن أن تدابير شاملة للتنظيف مثلاً بواسطة أزالة السجادات والأثاث وغسل الأرض والجدران قد يزيل مسببات الحساسية بشكل أسرع.
أنه من الصعب تجنـّب مسبّبات حساسية الحيوانات الأليفة بشكل كامل لأن شعر الحيوانات يلتصق بالثياب التي يرتديها الناس، وهكذا يوجد هذا في المدارس، رياض الأطفال وفي وسائل النقل العامة.
في حال أن الطفل مصاب بحساسية الحيوانات، يجب على موظفي رياض الأطفال والمدرسـِّين أن يطلبون من الأهالي الآخرين إلباس أطفالهم ملابساً لم تكن على إتصال بالحيوانات. أنه من المهم أيضاً تعليق الثياب الخارجية في المدخل وعدم إحضارها إلى الصف. يجب أن يكون هناك منعاً عاماً للكلاب والقطط في رياض الأطفال والمدارس.
غسل القطط؟
أن المواد المـُنظـِّفة التي يمكن دهنها على الحيوان، (PetalCleanse)، وخاصة القط، قد تمّ عرضها كوسيلة علاج ضد حساسية الحيوانات. عن طريق ترطيب فراء الحيوان بواسطة سائل، سوف يتم تغطية مسبـّبات الحساسية وكذلك التخفيف من كمية مسبـّبات الحساسية على الحيوان. يتم أيضاً تخفيف كمية مسبـّبات الحساسية في فراء قطٍ بواسطة غسل وإستحمام عادي، ولكن مع هذا لايـُنصح به كوسيلة ضد حساسية الحيوانات. في أحسن الأحوال سوف تساعد الوسائل المنظـِّفة مؤقتاً وقد تكون مناسبة لهؤلاء الذين يعانون من شكل معتدل من حساسية الحيوانات. بالرغم من غسل القط، سوف يوجد مسبّبات حساسية القط في غبار المنزل. هناك واقعاً آخر وهو أن غسل الحيوانات المـُتكرِّر يقع على حافة تعذيب ألحيوانات.
هل بإمكان الحيوانات ألحماية ضد الربو والحساسية؟
تبيـِّن نتائج لدرسات حديثة بأن تربية الحيوانات مبكراً في الحياة، وقبل بلوغ الثامنة عشرة ـ18ـ شهراً من العمر، قد يحمي ضد تطوير الربو والحساسية. يتم تفسير النتائج جزئياً من أنه قد يتم تطوير تحمـّل مسبـّب حساسية الحيوانات وجزئياً من أن الحيوانات تحضر معها أنواع مختلفة من البكتاريا ألتي تقوي الجهاز المناعي. ولكن أن النتائح لغاية ألآن لم تكن واضحة. أنه هناك حاجة أكثر للبحث في هذا المجال، قبل ألتمكـّن من نصح أحد بالحصول على حيوان أليف من أجل الوقاية من الربو والحساسية.
في حال أن الأنسان قد طـوّر حساسية ضد كلب أو قط، فأن النصائح الوقائية الأكثر أهمية ألتي تنطبق هنا هي تجـنّب كافة الأتصالات بنوع الحيوان. إذا كان قد تمّ الحصول على حيوان أليف قبل ولادة الطفل، ولكن هناك خوفاًً من أن ألطفل سوف يطـوِّر حساسية لأنه هناك حساسية في العائلة، فيجب أن يرجع تقييم إذا ما سوف يتم الإحتفاظ بالحيوان إلى كل شخص بمفردة. تذكـّر بأنه قد يكون من الصعب التخلـّص من حيوان أليف لدى الأنسان إرتباط قريب به. ولذلك يجب على الأهل تقييم إستعداد الشخص لإتخاذ مخاطرة كهذه، في حال أن الطفل كان سيطـوِّر حساسية ضد الحيوانات. يـُمكن الإتصال بنقابة نقل الحيوانات إلى مكان أخر FOD في حال الضرورة لذلك.